العلامة المجلسي
280
بحار الأنوار
فعل خارج عن الصلاة ، والفعل الخارج عنها يبطلها وأما إذا وقع فيها ، وعلل الشهيدان بأنها زيادة منهى عنها ، وكلما كان كذلك فهو مبطل للصلاة . واعترض المحقق الأردبيلي على الدليلين بوجوه ذكرها والتعرض لها يوجب التطويل ، والأحوط عدم الاتيان بالفعل المشكوك فيه ، ومع الاتيان به إتمام الصلاة ثم إعادتها ، إذ الجزم بالبطلان لا يخلو من إشكال . ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن من كثر شكه يبني على الأكثر ويسقط عنه صلاة الاحتياط ، واختار المحقق الأردبيلي قدس الله روحه البناء على الأقل للأصل مع العمل بعدم اعتبار الشك مع الكثرة في الجملة ، ولم أر قائلا بذلك غيره ولا يخفى على المتأمل في تلك الأخبار أن ليس العلة في تغيير حكم كثير الشك إلا تخفيف الحكم عليه ، ورفع وسواس الشيطان عنه ، والتخفيف لا يحصل بالبناء على الأقل كثيرا ، لعدم الفرق في الشاك بين الثلاث والأربع مثلا بين أن يأتي بركعة واحدة في الصلاة أو في خارجها ، إلا بتكبيرة وتسليمة ، وظاهر أن مثل هذا التخفيف لا يكون مقصودا للشارع في مثل هذا المقام . وأما الركعتان من جلوس فالمشهور أنه لا يتعين في الاحتياط مع أن الشارع جعله دائما بدل الركعة من قيام ، فبناء التخفيف عليه بعيد ، ثم إن حكمه - ره - بعدم العود إلى الفعل المشكوك فيه مع بقاء محله ، والاتيان بالركعة المشكوك فيها داخل الصلاة والقول بالفرق بينهما ، غريب إذ دلالة النصوص في كل منهما على الاتيان وعدمه على السواء . وأما السهو فقد عرفت أن المشهور بين الأصحاب عدم ترتب حكم على الكثرة فيه ، وذهب الشهيد الثاني - ره - إلى ترتب الحكم عليه ، مع موافقته لسائر الأصحاب في وجوب العود إلى الفعل الذي سهى فيه ، وأما إذا ذكره مع بقاء محله ، وقضائه بعد الصلاة مع تذكره بعد محله ، وبطلان الصلاة بترك الركن أو الركعة نسيانا مع مضي وقت التدارك ، وكذا زيادة الركن والركعة على التفصيل المقرر في أحكام السهو .